مجد الدين ابن الأثير
30
النهاية في غريب الحديث والأثر
إلا قرقرها " الصعدة : الأتان الطويلة الظهر . والحذاقي : الجحش . والقوصف : القطيفة . وقرقرها : ظهرها . * وفى شعر حسان رضي الله عنه : * يبارين الأعنة مصعدات * أي مقبلات متوجهات نحوكم . يقال صعد إلى فوق صعودا إذا طلع وأصعد في الأرض إذا مضى وسار . * وفية " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا " أي فما زاد عليها ، كقولهم : اشتريته بدرهم فصاعدا ، وهو منصوب على الحال ، تقديره : فزاد الثمن صاعدا . * ومنه الحديث في رجز : * فهو ينمى صعدا * أي يزيد صعودا وارتفاعا . يقال صعد إليه وفيه وعليه . * ومنه الحديث " فصعد في النظر وصوبه " أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني . * وفى صفته صلى الله عليه وسلم " كأنما ينحط في صعد " هكذا جاء في رواية . يعنى موضعا عاليا يصعد فيه وينحط . والمشهور " كأنما ينحط في صبب " والصعد - بضمتين - : جمع صعود ، وهو خلاف الهبوط ، وهو بفتحتين خلاف الصبب . ( ه س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه " ما تصعدني شئ ما تصعدتني خطبة النكاح " يقال تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب ، وهو من الصعود : العقبة . قيل ( 1 ) إنما تصعب عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظر بعضهم إلى بعض ، ولأنهم إذا كان جالسا معهم كانوا نظراء وأكفاء . وإذا كان على المنبر كانوا سوقة ورعية . * وفى حديث الأحنف : إن على كل رئيس حقا أن يخضب الصعدة أو تندقا الصعدة : القناة التي تنبت مستقيمة .
--> ( 1 ) القائل ابن المقفع . انظر الفائق 2 / 24 .